السيد أحمد الهاشمي
202
جواهر البلاغة
والعطش ، والري . فالحسيان يشتركان : 1 - في صفة مبصرة كتشبيه المرأة بالنهار في الإشراق ، والشعر بالليل في الظلمة والسواد ، كما في قول الشاعر : [ الكامل ] فرعاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو ليل أسحم فكأنها فيه نهار مشرق * وكأنه ليل عليها مظلم « 1 » 2 - أو في صفة مسموعة : نحو : غرد تغريد الطيور ونحو : سجع سجع القمري ونحو : أن أنين الثكلى ، ونحو : أسمع دويا كدوي النحل ، وكتشبيه إنقاض الرحل بصوت الفراريج في قول الشاعر : [ البسيط ] كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج « 2 » وكتشبيه الأصوات الحسنة في قراءة القرآن الكريم بالمزامير . 3 - أو في صفة مذوقة ، كتشبيه الفواكه الحلوة بالعسل 4 - أو في صفة ملموسة : كتشبيه الجسم بالحرير في قول ذي الرمة : [ الطويل ] لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نذر « 3 » 5 - أو في صفة مشمومة ، كتشبيه الريحان بالمسك ، والنكهة بالعنبر .
--> ( 1 ) . امرأة فرعاء : كثيرة الشعر . وأسحم : اسود من سحم كتعب . ( 2 ) . الميس : الرحل . والإنقاض : قيل صوت الفراريج الضئيل ، وقيل صوت الحيوان والنقض صوت الموتان كالرحل ، والفراريج : جمع فروج وهو فرخ الدجاجة . وتقدير البيت : كأن أصوات أواخر الميس من إيغالهن بنا إنقاض الفراريج . ( 3 ) . رخيم الحواشي . مختصر الأطراف ، والهراء ( بضم الهاء ) المنطق الكثير وقيل المنطق الفاسد الذي لا نظام له .